زمااااااااااااااااااااااااااااان كانت الحياة اجمل

زمان كانت أسماؤنا أحلى

, و النساء أكثر أنوثة

ورائحة البامية تتسرب من شبابيك البيوت

وساعةالجوفيال

في يد الأب العجوز أغلى أجهزة البيت سعراً وأكثرها حداثة

وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء,,

زمان ,, كانت أخبار الثامنة أقلّ دموية

ومذاق الشمس في أفواهنا أطيب

والطرق أقل ازدحاماً بشاحنات الأثاث

كانت غمزةسميرة توفيقأكثر مشاهد التلفزيون جرأة ،

و”مجلس النواب” حلماً يداعب اليسار المتشدد

وأجرة الباص قرشين

والصحف تنشر كل أسماء الناجحين بالتوجيهي

كان المزراب يخزّن ماء الشتاء في البراميل، وكُتّاب القصة

ينشرون مجموعات مشتركة

وحلو العرس يوزع في كؤوس زجاجية هشّة تسمىمطبقانيات وطبعا ما بننسى السلفانه

والجارة تمدّ يدها فجرا من خلف الباب بكوب شاي ساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستظلّ بالجدار!

ولم نكن نعرف بعد أن هناك فاكهة تتطابق بالاسم مع منظف الأحذيةالكيوي

وأننا يوماً ما سنخلع جهاز الهاتف من شروشه ونحمله في جيوبنا!!
كانتالقضامة المالحة!توصف علاجاً للمغص،

والأولاد يقبّلون يد الجار صباح العيد،

والبوط الصيني في مقدمة أحلام الطلبة المتفوقين!،

وألمانيابلد الأحلام

والتلفزيون الابيض والاسود يغلق شاشته

في موعد محدد مثل أي محل أو مطعم!

حين كانت أقلام البك الأحمر
هي الوسيلة الوحيدة للحب قبل اختراع الموبايلات،

وعندما كانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة
للرسائل اوراقها مزوّقة بالورد!!

كانت جوازات السفر تكتب بخط اليد، والسفر الى الشام بالقطار،

وقمصانالنص كمللرجال تعتبرها العائلات
المحافظة عيبا وتخدش الحياء!

كانت البيوت تكاد لا تخلو من فرنابو ذان وأبو حجرالحديدي، والأمهات يعجنّ الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح،

والأغنام تدق بأجراسها أن بائع الحليب صار في الحي،

والجارة الأرملة تجلس من أول النهار لصق الجدار مهمومة ويدها على خدّها!

كان مسلسلوين الغلطلدريد ونهاد يجمع الناس مساء،,

ومبارياتمحمد علي كلايتجمعهم في سهرات الثلاثاء

كانت الناس تهنئ أو تعزّي بكيس سكّرأبو خط أحمروزن مئة كيلو غرام،,

والأمهات يحممّن الأولاد في اللكن،
والقرشلّةيحملها الناس لزيارة المرضى!

كانالانترنترجماً بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين

ولو حدّثتَ أحدا يومها عنالعدسات اللاصقةلاعتبرك مرتدّاً أو زنديقاً تستحق الرجم,،

أماالماسنجرفلو حملته للناس لصار لك شيعة وأتباع!!

حين كان مذاق الأيام أشهى،, والبرد يجعل أكفّ التلاميذ حمراء
ترتجف فيفركونها ببعضها“!
كانت لهجات الناس أحلى، وقلوبهم أكبر، وطموحاتهم بسيطة

ومسكينة وساذجة!
الموظفون ينامون قبل العاشرة،, والحزبيون يلتقون سراً محاطين بهالة من السحر والبطولة،,

والزوجة في يوم الجمعة تخبئ كبدة الدجاجة وقوانصها لتقليها للزوج دلالة على تدليله!

الشمس كانت أكثر صرامة في التعامل مع الصائمين،, والثلج لم يكن يخلف موعده السنوي،

كانت الحياة أكثر فقرا وبرداً وجوعاً,، لكنها كانت دائما خضراء!

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.